صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

228

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

عنه في علم ما فوق الطبيعة معنى وماهية وفي علم الربوبيات وجودا وانية اشعار تنبيهي قد ذكر صاحب روضه الجنان قريبا من الايراد المذكور بوجه آخر على قولهم يجب ان يكون للعلة خصوصيه بالقياس إلى معلول معين لا يكون لها تلك الخصوصية بالقياس إلى معلول آخر لها فإذا كان المعلول واحدا جاز ان يكون تلك الخصوصية عين الفاعل البسيط والا لم يجز بقوله وأيضا الخصوصية التي هي عبارة عن ذات الفاعل الواحد الحقيقي لا يمكن ان تسلب عنها بالقياس إلى غير معلولها فان ذات الشئ لا يمكن ان يسلب عنه أصلا لكن الخصوصية له بالقياس إلى معلول معين مسلوبة عنه إذا قيس إلى غير ذلك المعلول فهي ليست ذات الفاعل فقط بل هي عبارة عن الفاعل مع مناسبه مخصوصة زائده عليه وارتباط خاص ينضم اليه فلا يكون واحدا حقيقيا ثم أجاب عنه بان معنى كون الخصوصية عين ذات الفاعل ان بها بنفسها يتعين ذات المعلول من غير انضمام معنى آخر أجنبي اليه أصلا وليس الذات مع غير هذا المعلول كذلك ولا يلزم منه ان يسلب عن نفسها بمجرد ذلك فتدبر واجد تجد انتهى كلامه ومراده ان الخصوصية التي بها يصدر المعلول الأول عن الواجب جل ذكره هي عين ذاته وسائر الخصوصيات التي بها يصدر عنه ما سوى المعلول الأول هي أمور منضمة اليه والتحقيق ما قررناه . نور مشرقي يزاح به ظل وهمي قد أورد بعض المتأخرين من الأذكياء نقضا على البرهان المذكور من أنه لو صدر عن الواحد أمران مثل ا وب فصدور ا ليس صدور ب فاتصف المبدء بالنقيضين بعد قوله وأجيب بان نقيض صدور ا لا صدور ا لا صدور لا الف ورد بان صدور ب ليس صدور ا فاتصف بصدور ا وبلا صدور ا فإذا لم يكن الذات واحدا حقيقيا جاز اتصافه بهما من جهتين وإذا كان واحدا حقيقيا لم يجز اتصافه بهما لعدم التعدد بهذه العبارة أقول لو تم ما ذكروه لزم ان لا يصدر عن الواحد واحد ( 1 ) أيضا بل

--> ( 1 ) لأنه في قوه صدور اثنين لا أقل إذ صدر عنه وجوده ووحدته وتشخصه ونحو ذلك فصدر الوجود وما ليس بوجود ولم يصدر الوجود من حيثية صدور ما ليس بوجود فصدر الوجود ولم يصدر الوجود وهو تناقض س قده